ثقافة وفنون وتلفزة

في اختتام مهرجان بنزرت الدولي حين يغنّي صابر رباعي كما لم يغنّ من قبل في حفل “مجنون”


مواكبة الأمين الشابي

لا أدري كيف سأصف هذا العرض ” المجنون ” بأتم معنى الكلمة لحفل اختتام مهرجان بنزرت الدولي ( 17 أوت 2019 ) الذي أثثه أمام ما يزيد عن 8 آلاف متفرجا من كل الشرائح الاجتماعية و بحضور والدة صابر رباعي و أيضا بمواكبة وزير الثقافة محمد زين العابدين و بعض نواب الشعب على غرار بشير اللزام و السلط الجهوية و شيخ المدينة و جل رؤساء الإدارات الجهوية ببنزرت يتقدمهم مندوب الشؤون الثقافية ببنزرت شكري التليلي و بعض الوجوه الحزبية بالجهة على غرار مهدي بن غربية وبشير اللزام و زهرة بن نصر، قلت لا أدري كيف سأصف هذا الحفل المجنون يكل القياسات و المقاييس و لا أدري حقّا من الطرفين انتشى أكثر؟ هل هو صابر رباعي الذي كان في قمّة النخوة و الاندماج و الفرح؟ أم الجمهور الذي انخرط منذ الوهلة الأولى في أجواء الحفل؟ و كأنّه على يقين و أن صابر رباعي الفنان و الانسان سيقدم له طيلة السهرة أفضل ما عنده و أجمل ما في ألبوماته من أغانيه المختلفة و بالفعل أمام كل هذه الأجواء الحميمية بين أمير الطرب و محبيه لا يمكن إلاّ كما وصفتها بالليلة المجنونة التي جنّ فيها الجميع بلا استثناء بما فيهم صابر رباعي الذي غنّى كما لم يغنّ من قبل.
انطلقت السهرة مع الساعة العاشرة و النصف ليلا بقيادة الميسترو قيس المليتي و بأغنية ” تمنيت ” ثم ” يا عسل يا كلك سحر ” و ” ببساطة ” لينخرط معه الجمهور تمايلا و تلويحا و رقصا و الزغاريد يتردّد صداها في فضاء مسرح الهواء الطلق ببنزرت معلنا زمن الفرح و السعادة و ليواصل صابر صولاته و جولاته بـ ” أجمل نساء الدنيا ” ليلهب الحضور من جديد و تتمايل الأجساد على ايقاعاتها الجميلة و تصرخ الحناجر بما أوتيت من قوّة ليهديهما صابر ” على نار ” و ” ألف سلام عليك ” و ” عزّة نفسي ” ثمّ يقدم لجمهوره أغنيته الجديدة ” مغيار ” ليموج و يهيج الجمهور و ” تتقطع به السلاسل ” و لم يعد الحضور يعي ما يفعل رقصا و صراخا و تصفيرا و زغاريد و تلويحا بالأيادي و ليتحفهم صابر مجددا بأغنية ” خلوني معاها هي ” و يا دلولة ” و ” برشة.. برشة ” و ” أجمل حاجة ” و ” ما تبكيش ” و عشير عمري ” و ” الطفلة العربية ” و “و لا كلمة ” و ” يا اللي جمالك” و الجمهور في بين نشوة و نشوة من خلال هذه الألحان و الأغاني و الحضور الركحي المتميز لصابر رباعي. الذي كان في ” نهارو ” حيث كان ينتقل من أقصى الركح لأقصى الجهة الأخرى منه مصافحا مرّة و مخاطبا جمهوره من حين لآخر بقوله ” خمس و خميس عليكم ” و ” أنا ما تعبتش و هل أنتم في فورما لنواصل السهر ”
صابر لم يكتفي بأغانيه بل غنّى لكل من الهادي الجويني ” حبك يتبدل يتجدد” و ” اليوم قالتلي زين الزين ” و ” أول نظرة ” و كذلك غنّى لسيدي علي الرياحي ” ” قالتلي كلمة و عاودتها ” و ” تكويت ” و ” بيت الشعر ” ليفاجئ صابرالجمهور بمتابعة والدته الحفل و يحييها و يقبّل جبينها و هي من جانبها تطوق جيده بقلادة من الياسمين و ليهديها و للجمهور أيضا أغنية ” يا ريتك يا أمي تجيني ” لتصل رسالة برّ الوالدين إلى كل الحضور الذي تأثر بذلك و ليعود أمير الطرب إلى صولاته و يغني لجمهوره ” أتحدّى العالم ” و ” صيد الريم ” و و يختتم حفله بـ ” سيدي منصور ” و ” با بحري “…
لنعود إلى هذا الحفل المجنون و هذه الليلة المجنونة بامتياز و جنون صابر و جنون الجمهور و جنون الجميع حتّى بعض الإعلاميين فقد جنّ جنونهم فأطلق البعض منهم العنان للرقص و المرح و الغناء خاصة من صف الفتيات و النساء لتكون سهرة من أفضل سهرات مهرجان بنزرت الدولي و على كل المستويات تنظيما و حضورا و غناء و جوا منعشا و ستبقى هذه السهرة المجنونة في البال و لا و لن تنسى
هـــوامـــش :
*كان الحضور مكثفا للجهات الرسمية من بعض الوزراء و السلط الجهوية و المحلية و السياسيين و مدراء الإدارات الجهوية و لم يعرف لمثل هذا الحضور نظير خلال العروض السابقة…
*كانت والدة صابر رباعي من بين الحضور الذي واكب حفل ابنها صابر والذي قدم لها التحية و قبّلها من جبينها و هي بدورها أهدته قلادة من الياسمين تحت تصفيق الحضور.
*في بداية السهرة تم تكريم جمعية المضرب الذهبي ببنزرت حيث اعتلى كل عناصرها المتحصلين على المراتب المتقدمة وصلت إلى 47 جائزة ذهبية و هي بادرة تذكر و تشكر و تحسب لفائدة هيئة المهرجان.
*كلمة شكر نسوقها إلى طواقمنا الأمنية بمختلف أسلاكهم من شرطة و حماية مدنية و كل اللجان الساهرة على التنظيم داخل المهرجان على كل المجهودات التي بذلوها طيلة المهرجان ليسود الاستقرار و الطمأنينة لتكتمل الفرحة في جوّ نظيف بعيد أن أي شائبة.
*شكرا للهيئة المديرة التي استجابت لطلب الإعلاميين بتخصيصها مكانا لهم تتوفر فيه كل الظروف المريحة للقيام بواجبهم الاعلامي و مواكبة السهرات. فقط نتمنى أن تعيد هيئة المهرجان النظر في إشارات الدخول لتعود إلى ما كانت عليه و تخول الدخول لمرافق إضافة إلى الإعلامي…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى