ثقافة وفنون وتلفزة

بين الجرأة العربية والهوية التونسية.. كيف تألقت الفنانات على المسارح في صيف 2026؟

لم تعد إطلالة الفنانة على المسرح تفصيلاً ثانوياً يرافق حضورها الفني، بل أصبحت جزءاً من الصورة التي تصنعها أمام الجمهور. ففي حفلات ومهرجانات صيف 2026، تحوّل المسرح إلى مساحة أخرى لاستعراض الذوق والأناقة، حيث تنافست الفنانات العربيات والتونسيات في اختيار الأزياء، وتسريحات الشعر، والمكياج الذي ينسجم مع شخصياتهن الفنية.

ومن بين الفنانات العربيات، برزت نانسي عجرم، إليسا، يارا وهيفاء وهبي بإطلالات تعكس اختلافاً واضحاً في المدارس الجمالية. فنانسات مثل نانسي عجرم اتجهن في عديد المناسبات نحو الأناقة الناعمة والأنوثة المتوازنة، بينما حافظت إليسا على أسلوب أكثر نضجاً وأناقة، يجمع بين البساطة والتفاصيل الراقية.

أما يارا، فقد اختارت في ظهورها على مسرح قرطاج إطلالة لافتة جمعت بين الأناقة الأنثوية والعناية الدقيقة بالتفاصيل؛ من تسريحة الشعر إلى المكياج والملابس، لتظهر بصورة متكاملة أمام جمهور المسرح.

في المقابل، تميل هيفاء وهبي إلى خيارات أكثر جرأة، سواء في القصّات أو التفاصيل أو المكياج، وهو أسلوب أصبح جزءاً من هويتها البصرية التي تميزها عن غيرها من النجمات.

الفنانات التونسيات.. أناقة تحمل بصمة محلية

على الجانب التونسي، تبدو الصورة مختلفة بعض الشيء. فالفنانة التونسية غالباً ما تحاول الجمع بين الموضة العصرية والهوية المحلية، وهو ما يظهر في اختيار الأقمشة، والألوان، والإكسسوارات وحتى طريقة اعتماد المكياج.

أمينة فاخت، مثلاً، تتميز بحضور مسرحي قوي لا يعتمد فقط على الملابس، بل على الشخصية والحركة والكاريزما، بينما تحافظ نبيهة كراولي على أسلوب أكثر ارتباطاً بالأناقة الكلاسيكية واللمسات التونسية.

وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط الاختلاف: فبعض النجمات العربيات يتعاملن مع الإطلالة باعتبارها جزءاً من صناعة الصورة والـ«ستايل» الشخصي، في حين تحاول الفنانة التونسية في كثير من الأحيان أن تحافظ على علاقة أوضح بين إطلالتها وشخصيتها الفنية والهوية الثقافية المحلية.

المكياج.. بين الطبيعي والدراماتيكي

ولم يكن المكياج أقل حضوراً من الملابس. فقد أصبح الاتجاه نحو البشرة المضيئة، العيون المحددة بعناية، والحواجب الطبيعية واضحاً في عدد من الإطلالات، مع اختلاف في درجة الجرأة من فنانة إلى أخرى.

كما لعبت تسريحات الشعر دوراً أساسياً في استكمال الصورة؛ فبين الشعر المنسدل والمموّج والتسريحات المرفوعة، أصبح اختيار التسريحة مرتبطاً بشكل الفستان وطبيعة الحفل وشخصية الفنانة.

وفي النهاية، أثبت صيف 2026 أن المنافسة بين الفنانات لم تعد فوق خشبة المسرح فقط، بل أصبحت أيضاً في التفاصيل الصغيرة التي تصنع الإطلالة: فستان مدروس، مكياج متناسق، تسريحة مناسبة، وحضور قادر على تحويل الأناقة إلى جزء من العرض الفني نفسه
بسام القبطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى