ثقافة وفنون وتلفزة

مهرجان صفاقس الدولي يكشف عن ملامح دورته الـ46: حضور الشاب مامي لأول مرة وشعار يستحضر هوية المدينة

انعقدت مساء الثلاثاء الندوة الصحفية الخاصة بالدورة السادسة والأربعين لمهرجان صفاقس الدولي، بحضور ممثلي وسائل الإعلام وعدد من الفاعلين في المجال الثقافي والفني، حيث شكلت مناسبة لتقديم ملامح دورة جديدة تراهن على التنوع والتميز، وتواصل مسيرة هذا الموعد الثقافي العريق الذي حافظ على مكانته ضمن أبرز التظاهرات الفنية في تونس.

وقدم مدير الدورة رضا دربال الخطوط الكبرى للبرنامج الذي يمتد من 21 جويلية إلى 18 أوت 2026، مؤكداً أن الاختيارات الفنية لهذه الدورة تقوم على التنوع والانفتاح على مختلف الأنماط، من الأغنية التونسية والعربية إلى العروض الموسيقية والاستعراضية والمسرحية، إضافة إلى الفنون التراثية والتجارب الفني0ة الحديثة.

وتتميز الدورة السادسة والأربعون بحضور عدد من الأسماء الفنية البارزة، على غرار نبيهة كراولي في سهرة الافتتاح، ولطفي بوشناق، وأمينة فاخت، ووائل جسار، وصابر الرباعي في سهرة الاختتام، إلى جانب الفنان الجزائري الشاب مامي الذي يسجل حضوره لأول مرة في مهرجان صفاقس الدولي، حيث يعتلي ركح المهرجان للمرة الأولى في لقاء منتظر مع جمهور صفاقس، لما يمثله من قيمة فنية كبيرة ورصيد جماهيري واسع في الساحة المغاربية والعربية.

كما تتضمن البرمجة عرض أوبرا “كارمن” في نسخة تونسية، وعروضاً تجمع بين الراب والموسيقى البديلة، إلى جانب العروض التراثية والصوفية والمسرح والسينما، بما يعكس حرص الهيئة على تقديم دورة تجمع بين الأسماء الكبرى والتجارب الفنية المختلفة.

وتسبق الانطلاقة الرسمية للدورة السادسة والأربعين تنظيم حفلتين ترويجيتين يومي 16 و18 جويلية، وذلك بكل من فضاء الكازينو والشفار، في إطار التعريف ببرنامج المهرجان والترويج لهذا الموعد الثقافي والفني، وخلق أجواء احتفالية تسبق انطلاق العروض الرسمية التي تمتد من 21 جويلية إلى 18 أوت 2026.

وأكد رضا دربال أن بناء البرمجة لم يكن قائماً فقط على استقطاب الفنانين المعروفين، بل على تقديم تصور فني متكامل يحقق التوازن بين الفرجة والجودة، ويجعل من المهرجان فضاءً يحتضن مختلف التعبيرات الفنية ويرضي مختلف شرائح الجمهور.

كما شكل شعار الدورة “من سورها تاريخ… ومن بحرها فن” أحد محاور الندوة، وهو شعار يستحضر خصوصية مدينة صفاقس ورمزيتها؛ إذ يحيل السور العتيق على تاريخ المدينة وذاكرتها الحضارية، بينما يعكس البحر روح الانفتاح والحيوية والإبداع، ليجسد العلاقة بين الأصالة والتجدد، وبين ماضي المدينة وحاضرها الثقافي.

من جهته، أوضح نائب رئيس جمعية مهرجان صفاقس الدولي عزالدين بوقرة أن تنظيم هذه الدورة في إطار الجمعية يمثل مرحلة جديدة في مسار المهرجان، مؤكداً أن هذا الاختيار يهدف إلى مزيد تطوير آليات العمل وترسيخ منهج يقوم على التنظيم والاستمرارية.

وشدد عزالدين بوقرة على أن الجمعية تمثل امتداداً لتاريخ المهرجان وما راكمته مختلف الهيئات السابقة من تجارب ومجهودات، مبرزاً أن الهدف الأساسي هو المحافظة على إشعاع هذا الموعد الثقافي وتطويره بما يواكب تطلعات الجمهور ومكانة مدينة صفاقس.

وأضاف أن المرحلة القادمة تقوم على رؤية تعتمد العمل المؤسساتي والانفتاح على مختلف الشراكات الثقافية، بما يساهم في تعزيز حضور مهرجان صفاقس الدولي وترسيخ موقعه كفضاء للإبداع والتنوع الفني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى