ليلة طربية ساحرة: رامي عياش يضيء أوبرا تونس في عيد الموسيقى بكاريزما لافتة وصوت قوي

تونس _التونسية
تزامنا مع الاحتفالات بعيد الموسيقى، وتحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية ومسرح أوبرا تونس، عاشت مدينة الثقافة الشاذلي القليبي، مساء الأحد 21 جوان، ليلة استثنائية من الطرب والرومانسية، أحياها الفنان اللبناني رامي عياش، في حفل فني متكامل أثبت فيه مجددا أنه رقم صعب في الساحة الغنائية العربية.
في تمام الساعة الثامنة مساء، وبأجواء مفعمة بالترقب، اعتلت عناصر الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة يوسف بالهاني الركح، لتفتتح السهرة بوصلة غنائية من التراث التونسي بأغنية “آه يا خليلة”. هذه الإطلالة الموسيقية الراقية نجحت في تهيئة المناخ النفسي للجمهور الغفير الذي ملأ جنبات مسرح الأوبرا.
وبكامل أناقته المعهودة وحضوره الكاريزمي، التحق الفنان رامي عياش بالركح، ليتلقى عاصفة مدوية من الهتاف والتصفيق من جمهور تونسي أثبت مجددا وفاءه وشغفه بالفن الرفيع.
وكعادته في كل اعتلاء لركح تونسي، لم يكتف عياش بالغناء بل كسر الحواجز بممازحة الحضور والحديث معهم بتلقائية وعفوية آسرة، مستمعا إلى مقترحاتهم وملبيا طلبات عشاقه.
تميز برنامج الحفل بتنوع ذكي تراوح بين الإيقاعات السريعة المبهجة والأغاني الرومانسية الحالمة، حيث قدم جرعات من الحب والرومانسية من خلال “قصة حب”، “خليني معك”، “على خد حرير”، و”وصفولي عيونك”، وأشعل المدرجات بالإيقاعات الحماسية على غرار: “يا مسهر عيني”، “مجنون”، “يلا نرقص”، و”الناس الرايقة”، قبل أن يمتع الحضور بروائع الطرب والنوستالجيا منها “على رمش عيونها”، “حلوين”، “جبران”، “سوى”، “من الشباك”، و”قلبي مال”.
ولعل واحدة من أجمل لحظات السهرة وأكثرها سلطنة، كانت حين أبدع ابن لبنان في أداء رائعة “الليل وسماه”، حيث تماهت خامات صوته القوية والدافئة مع الآلات الموسيقية، ليؤكد للجميع أنه لا يمتلك الكاريزما والمظهر الجذاب فحسب، بل يتمتع بصوت استثنائي نادر وخامات طربية لا يختلف على جمالها اثنان.
وفي حركة مفاجئة، أهدى رامي عياش كل الناجحين في اختبارات الباكالوريا أغنية “مبروك”، لتتعالى الزغاريد وتملأ مسرح الأوبرا.
اختتمت السهرة على وقع تصفيق حار لم يهدأ، صاغ فيه رامي عياش والفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة يوسف بالهاني لوحة فنية تليق بقيمة مسرح الأوبرا وبعيد الموسيقى، ليغادر الجمهور مدينة الثقافة محملا بجرعة من الفرح والفن الراقي، في سهرة ستظل دون شك راسخة في الذاكرة.
مزيد من الأخبار




