فنون وتلفزة

ريم الأسعد ، الإعلام يعاني ،يجب وضع ضوابط عالمية وتحديد شروط للتعامل بشكل منطقي و حكيم لواقع السوشال ميديا

ريم الأسعد ، بكالوريوس من جامعة العلوم الإنسانية في دمشق ترجمة فورية
  عضو اتحاد صحفيين سوريين  معدة ومحررة في الهيئة العامة للإذاعة و التلفزيون في سورية
معدة سابقة في قناة تلاقي السورية  ومدير تحرير لجريدة القرار السياسية و مدير تحرير مجلة الانماء الاقتصادي و مجلة الحقيقة  السورية  .
عضو هيئة تحرير لمجلة المرأة التي تعنى بشؤون المرأة خاتون في كندا مونتريال .
عضو هيئة تحرير في مجلة الإتحاد الدولي للكتاب العرب
والمستشارة الإعلامية في الإتحاد الدولي للكتاب العرب .كاتبة في عدد من المواقع الاعلامية وفي المجلات و الصحف المحلية والعربية  الأدبية والثقافية والاجتماعية وعاشقة الشعر والرسم
كيف بدأت رحلتك في الإعلام ؟
بدأت العمل في الإعلام متدربة من خلال المشاركة بالتغطيات العديدة للكثير  من المهرجانات و الفعّاليات الفنية و الثقافية للعديد من الوسائل الإعلامية منهاإذاعة سوريا الغد السورية  ومحررة في الصحف والمواقع العراقية و الخليجية وكان ذلك أثناء الدراسة  الجامعية في كلية العلوم الإنسانية
  عملت مراسلة  لمجلة أفروديت الفنية 
كنت دائما حريصة على متابعة الدورات الأكاديمية في المجال الإعلامي سواء في معهد الإعداد الإعلامي التابع لوزارة الإعلام السورية أو في مراكز تدريبية إعلامية خاصة .
و توالت التنقلات في  غمار هذا المجال الواسع  والغني جداً  من اعداد و تحرير  و نقل الخبر وتغطيات دورية لمؤتمرات و مهرجانات  منها مهرجان دمشق السينمائي و مهرجان القلعة والوادي وغيرها .

هل وسائل الإعلام تؤدي رسالتك على النحو الذي تريده
الإعلام أفق واسع جداً  و بحر كبير مرتبط بقواعد وأسس ومبادئ و لكل وسيلة اعلامية خطوط  محددة  يستطيع الإعلامي العمل فقط ضمنها
وهذا ما يجعل رسالته نوعا ما مقيدة بمحدودية شروط  الوسيلة الإعلامية ( ضيقها و اتساعها )
كيف هو واضع الإعلام في سورية في الواقت الحالي
ترتب على الإعلام السوري  مسؤولية كبيرة جداً في السنوات الأخيرة والتي تعتبر من أسوأ السنوات التي مرت على سورية “سنوات الأزمة والحرب السورية ” وبسبب الحال الاستثنائي  كان متوجب على كل إعلامي العمل ضمن مؤسسته  والتكيف مع هذا الواقع الصعب جداً  بكل ماتعنيه الكلمة  .
ليس من السهل إنجاز العمل الإعلامي ونقله بالطريقة السليمة والصحيحة أيا كان نوع العمل الصحفي  ضمن ظروف حرب قاسية  وبامكانات محدودة .
كانت هناك الكثير من التضحيات والصبر
لكن أثبتت النتائج  أن الإعلامي السوري من أكفى الإعلاميين و الأكثر تكيفاً مع الواقع
الآن  وبسبب التغيرات المتسارعة الحاصلة نحتاج لسن قوانين جديدة تدعم الصحفي السوري و تمكنه ليصبح  أكثر راحة وأكثر فعالية وكلنا أمل أن تصاغ قوانين جديدة داعمة للإعلام والإعلامين لتحسين واقع الصحافة السورية .

– يعيش الإعلام العربي  نوع من المنافسة بين الإعلام الرسمي والمستقل  من برأيك استطاع أن  يتقدم على الآخر  .
من وجهة نظري الإعلام المستقل كما هو معروف في عالمنا العربي هو من يستطيع فرد أجنحته أكثر  من الإعلام الرسمي .
الإعلام الرسمي يفيد موظفيه  بشروط أقسى وتوجيهات وتقيدات  أكثر غالياً
و برأي الشخصي في المطلق لايوجد إعلام مستقل مئة بالمئة .
الوسائل الإعلامية دائما موجهة ومرتبطة بالواجهة السياسية في كل بلد وهذا  لاينطبق على الدول العربية فحسب وإنما على كل دول العالم .
-رأيك بواقع السوشال ميديا الحالي مع التزايد المتسارع لمنصات التواصل الإجتماعي وصناع المحتوى ، مآخذك عليها سلبياتها و إيجابياتها   ؟
هو شكل جديد ومتسارع للميديا عصري ليواكب الكم الهائل من المعلومات التي تخلق في الثانية الواحدة لكن ليس  هدف رواد السوشال الميديا  الوحيد المعلومة فقط وإنما الشهرة السريعة و التحصيل المالي لهذا السبب
نجد من ايجابياته وصولك للمعلومة بزمن قياسي و كشف حقائق وتوصيل خدمات وفوائد متنوعة وكثيرة للمتلقي  لكن من جانب آخر هناك منصات تخترق الحدود الأخلاقية للإنسانية لتتاجر بالحريات الشخصية و مواقف انسانية على حساب المنفعة ضاربة بمعايير الالتزام الاخلاقي أو  صحة الحقائق
وبسبب هذه الميديا العصرية أصبحنا نعاني من نظام غير متكافئ في المجتمع هو تقييم و مكافأة الرداءة والتفاهة بدلا من الجودة والنوعية .
يجب أن توضع ضوابط عالمية وتحديد شروط للتعامل بشكل منطقي وعلمي و حكيم مع هذه الحالة الجديدة والمتجددة بسرعة في عالم الميديا .

ماأهمية ماتقدمينه إعلامياً ؟
دائما هدفنا نقل الخبر  كما هو  والسعي لوضع المعلومة الصحيحة من مصدرها  بين أيدي المتلقي (  كما هي الحقيقة  ) ..
للإعلام دور هام جداً في بناء الآراء المجتمعية  و تقديمها بالطريقة السليمة ومعالجتها ضمن المقاييس الصحفية السليمة والصحيحة
فالإعلام هو منبر  الأمم  ولسان حال الشعب  بشكل عام أو الضيف بشكل خاص و هو السلطة المتحكمة في الواقع والوقائع  وفعلا هذا ماندركه ونعلمه من خلال تجاربنا السابقة
أنتي تعملت مع العديد من النجوم مين اكثر نجم ملي تعملت معهم كنت مرتاح بالعمل معه اكثر 
في مجال عملي صادفني الكثير من الشخصيات السياسية  المهمة  من وزراء ومدراء ورؤوساء منظمات أو أحزاب  وفعلا  مع كل لقاء بشخصية معينة  تخرج بفكرة جديدة  لإن من مهام الصحفي أن يدخل في عوالم الضيوف  ويستشف منها  وهذا مايعطيك المزيذ من الخبرة والمزيد من المعلومات  والمزيد من الشغف لكشف الأسرار و التفاصيل
وهذا لأن عملي كان يقتضي اللقاء بالشخصيات الاقتصادية والسياسية أكثر
أما في مجال الفن  فمن أكثر النجوم الذين عرفتهم وتركوا أثر انساني واضح في نفسي  النجم رشيد عساف  هذا الإنسان الاستثنائي جداً والأكثر من رائع والنجم الراحل الفنان الاستثنائي  محمد شيخ نجيب  الذي أبهرتني انسانيته وأخلاقة وكان الأب والعراب وكانت معرفته من أسباب دخولي مجال  الإعلام و عشقي له وكذلك النجمة الراحلة الفنانة نجاح حفيظ  والأيقونة الفنية النادرة دريد لحام و الفنان حسام تحسين بك  عندما أذكر أسماء لايعني أني ذكرت جميع من التقيت أو حاورت  .
فكل نجم  وفنان وقيادي و اعلامي التقيت به تعلمت منه الشيئ الجميل والمهم 
كل الرحمة لمن غادرنا و إمنياتي الطيبة  لكل الفنانين والإعلاميين وكل شخصية فعّالة ومُؤثرة في مجتمعنا العربي

هل إنتهت الصحافة المكتوبة
بعد أن تحولت كل الصحف المكتوبة لصحف الكترونية  أصبح التصفح  أسهل  وفي متناول الجميع في كل مكان  ووقت
لا نستطيع القول ( انتهاء وبداية)  إنها عملية تحول  من تصفح لأوراق مطبوعة لصفحات فعّالة  على سطح شاشات أجهزتنا الذكية  الخاصة بنا 
المعلومات  والأخبار كلها أصبحت  الكترونية نيابة عن الطباعة  لكن هناك لحد هذا الوقت وسائل تصدر مطبوعات ورقية وانا أجد أن هذه الحالة  من أجمل حالات العشق للكتابة والإعلام من اصرار أصحاب المؤسسات ولا ينم ذلك إلا عن فرط عشقهم لهذا العالم الجميل الذي أشبهه بنكهة التراب المنى والرائحة الخبز الشهي
الجرائد الورقية مشبعة برائحة الوطن .
هل كانت لك تجربة في الصحافة المكتوبة
بالتأكيد  ، بداية عملي الإعلامي كان في الصحافة المكتوبة  و هو المجال الأحب لقلبي والأقرب لنفسي 
أجد المتعة الكاملة  في الكتابة بشكل عام والكتابة الصحفية بشكل خاص .


وسائل الإعلام الجديدة هل ترينها إضافة للإعلام
التقليدي أم تفوقت عليه؟
تبقى الوسائل التقليدية هي الأساس لكن في كثير من المحطات تفوقت وسائل الإعلام الجديدة على الوسائل التقليدية

الإرتجال في البرامج المباشرة هل هو مهارة مكتسبة
من التدريب أم موهبة
الاثنتين معاً  إن كانت الموهبة موجودة والشغف موجود و  صقلت هذه الموهبة  بالتدريب و تم تدعيمها بالمهارات المكتسبة  لابد من الحصول على نتائج مبهرة .. وخلق حالة إعلامية مهمة ومؤثرة جداً

من واقع تجربتك ماهي أبرز مقومات الاعلامي الناجح ؟
من أهم مقومات   الإعلامي الناجح  هو  الموهبة و الشغف  وحب العمل  الإعلامي  و السعي الدائم لدعم خبرته بكل جديد وتمكينها  ..
وتطوير ذاته  بشكل مستمر  .. 
المتابعة  لكل شيئ ..في كل المجالات  وليس فقط في مجال اختصاصه 

ماذا غير الإعلام والصحافة في ريم الأسعد وما الأشياء
التي أضافها لك في حياتك سواء العملية والتعليمية؟
الإعلام غيّر من صفات شخصيتي وأثر في جعلي أكثر انفتاحاً على كل معطيات الواقع   حتى غير من طِباعي نوعاً ما  حيث مكنني  ومنحني  الخبرة الكبيرة في  كل المجالات و جعلني أفهم الواقع  المجتمعي أكثر .
منحني الجرأة والشجاعة ونزع  الخجل التي كانت صفة واضحة قبل أن أدخل مجال الإعلام .
العمل في المجال الإعلامي يمنحك الثقة والمعلومة و القوة  ويلغي نقاط الضعف إن وجدت  لأنه يجعلك منطلقاً في عوالم كثير متنوعة ومختلفة  تضيف لك الكثير  من المعلومات والخبرات وتجعلك أفضل

ريم الأسعد

الإعلامية ريم الأسعد  إلي أين تتجه؟
دائما جميعنا نسعى في حياتنا للأفضل و نسعى لما  يشبه ذواتنا ويشبع رغباتنا في العمل الإعلامي 
علينا دائما أن نتبع خطوات جديدة وفي هذا الزمن يجب ان تكون خطواتنا مدروسة وسريعة في آن واحد .
أسعى بالإضافة لعملي في مجال الإعلام لدراسة الإخراج  الذي أعتبره من أرقى أنواع الفن الهادف و الإلمام بهذا النوع من الفن الذي يستهويني كثيراً.
حيث كانت لي تجربة مع المخرج الكبير عوض القدرو في العمل الوثائقي الواقعي  الديكودرامي   (الأم السورية شمس لاتغيب ) انتاج المؤسسة العامة للسينما .

ماهو رأيك  في غزو الممثلين  لميدان التنشيط التلفزيوني و الاذاعي
لا أحبذ أن يقال كلمة غزو  لوصف هذه الحالة 
أنا أراها طبيعية  لأن الفن لايتجزأ  قد يبدع فنان بأكثر من نوع  من الفنون تمثيل ، غناء ، رقص ، كتابة ،  تقديم إذاعي و تلفزيوني
أي نوع من هذه  الفنون ليس حكراً على أحد
والمجال مفتوح أمام الجميع  المهم هو تقديم مادة محترمة للذائقة العامة وبهدف نبيل وسامي وبقالب مثير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى