فنون وتلفزة

بسهرة كبيرة في مهرجان بنزرت الدولي:زياد غرسة سلطان الطرب بامتياز

زياد غرسة، هذا العملاق في مجال الفن الأصيل و أحد أعمدة المالوف التونسي، أثث سهرة ليلة أمس الجمعة 19 أوت 2022 بمهرجان بنزرت الدولي حافظ عيسى بفرقته الموسيقية التي تعد حوالي 20 عنصرا بين عازفين و مرددين و كانت سهرة لا ككل السهرات لتميزها على أكثر من مستوى، سواء بحضور حوالي 6 متفرجا من الجماهير المتعطشة للفن التونسي الأصيل أو بحسن التنظيم و حسن الاستقبال.

سهرة نالت كل الاستحسان و الرضا  

           رغم أنّ بداية السهرة انطلق بالترحم و الوقوف دقيقة صمت على ضحايا الحرائق الأخيرة التي حلّت بالشقيقة الجزائر و تقديم التعازي للشعب الجزائري لهذا المصاب الجلل، فقد انطلقت السهرة في حدود العاشرة و النصف باعتلاء الفنان الأصيل زياد غرسة، بلباسه التقليدي الأصيل، ( الجبة و الفرملة و البلغة و المشموم …) تحت وابل من التصفيق و التشجيع من الحضور، و بعد أن بادلهم التحية بأحسن منها انطلق في وصلته الغنائية لتكون ضربة البداية مع المالوف التونسي و قطعة ” أنت وينك ” و ” الغصن في كماله ” و ” الربيع ” ثمّ غنّى لسيدي علي الرياحي ” يا اللي ظالمني ” و حبيبتنا و جارتنا ” و ” و أنا كالطير في وكري يغني ” ، ليتسلطن الجمهور و الفنان و يحلو السهر على نغمات الفن التونسي الأصيل و على ايقاعات تمايل الأجساد و زغاريد النسوة التي اجتاحت كامل فضاء المسرح ، و تردد صداها زاد الأجواء حماسة و ابتهاجا. ثمّ غنّى لمحمد الجموسي ” كجيتينا ” ليحمى الوطيس من جديد في المدارج و الكراسي و الكل يتمايل و يردد هذه الأغنية التي لا تموت رغم مرور الزمن. ليعود زياد غرسة إلى المالوف بقطعة ” لعب الظبي بعقلي ” و ليردفها بأغنية من تأليف الدكتور على اللواتي – الذي واكب هذه السهرة – و ألحان زياد غرسة و هي بعنوان ” نغيك غناية ”  ثمّ أغنية ” اعلاش تحيّر فيّا ” كما غنى زياد للمرحوم الصادق ثرية ” اللي تعدى و فات زعمة يرجع ” لينصهر الجمهور مع هذه الأغنية و يرددها معه عن ظهر قلب فينال عبر هذه الباقة الغنائية كل الاستحسان و كل الرضا…

زياد  زاد ” شعللها ” بهذه الأغاني 

      لم يكفه الجو التلقائي التي ” انعتقت ” فيه الحناجر و تحررت فيه الأجساد من كل القيود تفاعلا مع أغانيه إلاّ أنّه زاد في ” الدوزة ” ليلهب الجماهير أكثر و أكثر عبر مجموعة من الأغاني على غرار ” بحثى حبيبتي تحلى السهرية ” و ” حرقتلي قلبي العشاقة ” و ” و عشيري الأول ” و ” يا مرحبا بأولاد سيدي ” و ” حلقة ذهب و ترهويجة ” و ” عزيز قلبي ما صابني ” و ” روّح م السوق عمار ” و ” من جار عليا قتلني ” و أثناء كلّ ذلك تخمّر الجمهور و اختلط الرقص بزغاريد النسوة و صياح الحناجر و التصفيق، إلى درجة أن زياد لم يتمالك ودخل في نوبة من الرقص بتشجيع من الجماهير و تحت وابل من الزغاريد و التصفيق و التشجيع و التهليل مما أضفى على الأجواء مزيدا من الفرح و البهجة و الحبور.

الختام بالنشيد الرسمي بمعية أبنائه و كافة عناصر الفرقة

      نقطة النهاية لهذه السهرة الجميلة و الناجحة، على كل المستويات و الأكيد و أنّ الجمهور العريض الحاضر غادر مسرح الهواء الطلق ببنزرت و هو راض كل الرضا و منشرح كل الانشراح لأنّها بحق كانت سهر الفن الأصيل و الفن الجميل بعيدا عن ” الهزان و النفضان “، قلت ختم الفنان زياد غرسة حفلته بالنشيد الرسمي للبلاد التونسية و قد وقف كل الحضور اجلالا و احتراما لهذا النشيد الرسمي و ليقول في نهايته تحيا تونس، و هو ما يؤكد مرّة و أنّ هذا الفنان الأصيل هو وفي أيضا لوطنه تونس الحضراء.

                                            مواكبة الأمين الشابي

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى