الوطنية

رئيس الجمهورية يشرف على أول مجلس وزراء: انقـلاب نحو النظام الرئاسي

دعا رئيس الحكومة الياس الفخفاخ رئيس الجمهورية قيس سعيد ليترأس اول مجلس وزراء ينعقد، بعد أن تحصلت حكومة الفخفاخ على ثقة نواب البرلمان ، و باعتبار ان الدستور التونسي ينص على أن رئيس الجمهورية يترأس مجلس الوزراء اذا حضره، فسيكون قيس سعيد رئيسا لهذا المجلس في اجتماعه الأول اليوم.
دعوة قيس سعيد لحضور هذا المجلس، أثارت جدلا واسعا خاصة وأنه سيناقش اولويات الحكومة ومنها ملفات المالية العمومية والوضع الاجتماعي في البلاد وكذلك الوضع الطاقي والوضع الصحي وخاصة خطة تونس للتوقي من فيروس كورونا، وتم اعتبار الملفات التي يتناقش خارج صلاحيات رئيس الجمهورية ،بإستثناء الكورونا التي يمكن أن تكون الحجة الوحيدة للفخفاخ  لدعوة قيس سعيد لحضور مجلس الوزراء.  حضور رئيس الجمهورية لمجلس الوزراء مؤطر بالفصل 93 من الدستور، الذي ينص على أن «… ينعقد مجلس الوزراء بدعوة من رئيس الحكومة الذي يضبط جدول أعماله.يرأس رئيس الجمهورية مجلس الوزراء وجوبا في مجالات الدفاع، والعلاقات الخارجية، والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية، وله أن يحضر ما عداها من مجالس وزراء. وعند حضوره يرأس المجلس… «
الحجة الوحيدة التي يمكن أن يقدمها الياس الفخفاخ لتبرير دعوة قيس سعيد ،هي اعتبار الكورونا، خطرا على الأمن القومي و التأكيد على أن مناقشة هذا الملف يستوجب حضور رئيس الجمهورية، لكن حتى هذه الحجة مردودة على الفخفاخ باعتبار انه لو كان تصنيف الكورونا رسميا بمثابة الخطر على الأمن القومي لدعا رئيس الجمهورية الى عقد مجلس للامن القومي يتم خلاله مناقشة هذا الملف.
هذه الدعوة أثارت سيلا من الانتقادات، اغلبها يعتبر أن الفخفاخ يواصل منطق ارضاء رئيس الجمهورية قيس سعيد و بمثابة رد الجميل للرئيس الذي كلفه بتشكيل الحكومة، ونبه البعض من إمكانية انزلاق ممارسة السلطة في تونس وأحكام الرئيس قيس سعيد قبضته على السلطة التنفيذية برأسيها (الحكومة ورئاسة الجمهورية).
نشر هذا المقال في النسخة الورقية للشروق

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock