الوطنية

بعد 28 سنة من إيقاف تنفيذها مخاوف حقيقية من توقف العفو الخاص بعقوبة الإعدام


التونسية – كتبت خولة شبح

“الآن وطالما أن رئيس الجمهورية الحالي بين صراحة انه ضد إلغاء عقوبة الإعدام فالخشية موجودة أن رئيس الجمهورية بإمكانه أن يمضي أحكام إعدام وقد تنفذ” هكذا صرح استاذ القانون وحيد الفرشيشي للتونسية نات.

اليوم وبعد مرور 28 سنة على تنفيذ اخر حكم إعدام في تونس لم يخفي نشطاء المجتمع المدني مخاوفهم من التوجه للتنفيذ.

توقف العفو الخاص

يتم العمل حاليا في تونس بمبدأ العفو الرئاسي الخاص الذي يمضيه رئيس الجمهورية للحط من عقوبة الإعدام الباتة إلى السجن مدى الحياة.

وقد دأب رؤساء الجمهورية على امضاء هذا العفو منذ 1991 تاريخ اخر عملية تنفيذ  بعد تعهد تونس بذلك.

ويؤكد نشطاء مدنيون أن الدول التي تتخذ مثل هذه الإجراءات دول تستعد لإلغاء عقوبة الإعدام. ويقول وحيد الفرشيشي استاذ القانون بكلية الحقوق أنه “كان الأجدر بتونس إلغاء هذه العقوبة منذ 10 أو 15 سنة”.

مؤشرات سلبية

أكثر من مئة محكوم بالإعدام في تونس ينتظرون السياسات الجديدة وتأثيرها على ضمان حقهم في الحياة. وتبدو المؤشرات التي أعلن عنها الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية سلبية.

حيث يشير التقرير إلى أن قيس سعيد الرئيس الحالي للجمهورية التونسية أبدى معارضته لمبدأ إلغاء عقوبة الإعدام.

ويتواصل الجدل حول دور البرلمان في إلغاء هذه العقوبة حيث أبدت عديد الأحزاب والائتلافات ذات التمثيلية المهمة في البرلمان الجديد عديد التحفظات خاصة المتصلة بقضايا الإرهاب. في حين أعلن 35 نائبا رفضهم التام لإلغاء عقوبة الإعدام ومن بينهم نواب ائتلاف الكرمة.

ويشير القائمون على إعداد التقرير أن 5 نواب فقط أعلنوا صراحة عن موقف إيجابي في علاقة بالغاء العقوبة من التشريعات التونسية

كلها مؤشرات اعتبرها القائمون على التقرير سلبية وتتطلب الكثير من العمل والمناصرة لضمان الحق في الحياة.

ويقول هؤلاء أن أفضل الرسائل التي يمكن لرئيس الجمهورية الحالي قيس سعيد أن يوجهها للعالم هو التمسك بتوجيهات الرؤساء السابقين له عبر تعهده بسن العفو العام لتكون رسالة إيجابية من تونس وشعبها إلى بقية دول العالم.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى