الوطنية

برهان بسيس بعد مغادرته السجن:”لست ضحية ولا أرتاح للدور”

كتب برهان بسيس اول تدوينة له بعد مغادرته السجن وتوجه من خلالها الى كل من سانده واضاف :”شكرا لكل من اتصل مهنئا، أتمنى أن تأتي اللحظة على بلادنا التي يتم فيها ابعاد الأدوات الاكراهية للدولة و في مقدمتها السجن عن مجال تصريف الخصومة السياسية ، لست ضحية ولا ارتاح للدور ، بل كان للعهد السابق الذي اتحمل فيه ولو جزء صغير من المسؤولية ضحايا حقيقيون من مختلف العائلات السياسية داستهم آلة الدولة بشكل دراماتيكي ، للأسف انتقلت عدواه إلى فترة اتخذت لنفسها عنوان عصر الكرامة ورد المظالم، رغم أن الطموح طوباوي ولكنه ممكن ، والجميع يعلم أن أيسر الأشياء هو ظلم البشر في كنف القانون وشعار إنفاذ العدالة ، عدالة المنتصر طبعا وتلك سنن تاريخ الشر الإنساني السارية منذ فجر الصراع على السلطة . ولو اني لا أدعي ابدا معادلة ظلم الدولة في مجال تصفية الخصومة السياسية قبل 2011 بما بعده لكن مجرد تكرار الممارسة حتى وهي شاحبة واقل عنفا لا تشرف كثيرا عصر الديمقراطية ورفع المظالم .

اشكر كل من اتصل بعائلتي من إعلاميين وسياسيين من مختلف العائلات السياسية مساندا في فترة غيابي وهم كثيرون وشكر خاص لكل من ساهم فعلا في استرجاعي لحريتي: حافظ قائد السبسي والسيدة سلمى اللومي و نبيل القروي ونور الدين بن تيشة وسمير العبيدي وفراس قفراش والعجمي الوريمي وجندية الخفاء الرهيبة الذي زاوجت بين التصوف والنجاعة الاستاذة العجيبة عائدة الشريف العبيدي.

اما التحية الخاصة جدا فهي لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي ، وكنت مبحرا في كتاب مذكراته ضمن ما قرأت في برج العامري ، تارة نقاشه مع صدام حسين أو محادثاته مع بومدين والقذافي و اشتراطه على أمن عبد الناصر عدم الصعود في الطائرة مع بورقيبة والريس جمال في حالة تم تفتيش حقائب الزعيم والوفد المرافق دون تفتيش حقائب عبد الناصر حتى أصبح الزعيم يذكره بالحادثة كلما رآه ، مرافقته لداغ هامرشولد ، مفاوضاته مع إدارة رونالد ريغن، محاوراته مع صناع سياسة العالم في القرن العشرين، ثم خارج الكتاب اول رئيس منتخب في تاريخ تونس القديم والوسيط والحديث والمعاصر ، كم يملكني شعور الدهشة تجاه المتاعب التي يجهد البعض أنفسهم بشكل طريف وهم يتسائلون بكل مظاهر اصطناع الجدية :

هل يمكن أن يخرج الباجي قائد السبسي من الباب الصغير للتاريخ ،

قايد السبسي بربع صفحات كتاب مذكراته فقط لا يحتاج مع التاريخ لدورة دخول وخروج، ولا لأبواب صغيرة أو كبيرة ، لاعب كل الأجيال ولا يزال وفي مثل كذا تجربة يصبح ميزان الانتصارات والخسائر مضحكا في سذاجته وبساطة تأويله …….. أبو خليل شكرا جزيلا لك ….

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى